المقريزي

234

إمتاع الأسماع

الدهر أن يليك بعدي ولاة لا تستطيع أن تقول لهم ( 1 ) الحق ، قال قيس : لا والله ، لا أبايعك على شئ إلا وفيت به ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا لا يضرك بشر . قال : فكان قيس يعيب زيادة أو ابنه عبيد الله بن زياد من بعده ، فبلغ ذلك عبيد الله بن زياد ، فأرسل إليه فقال : أنت الذي تفتري على الله وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال : [ لا والله ، ولكن إن شئت أخبرتك بمن يفتري على الله وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم ، قال : ومن هو ؟ قال : من ترك العمل بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، قال : ] ( 2 ) ومن قال : من ترك العمل بكتاب الله وسنة رسوله ، قال : ومن ذلك ؟ قال : أنت ، وأبوك ، والذي أمركما ، قال : وأنت الذي تزعم أنه لا يضرك بشر ؟ قال : نعم ، قال : لتعلمن اليوم أنك كاذب ، ائتوني بصاحب العذاب ، فمال قيس عند ذلك فمات - رضي الله تبارك وتعالى عنه - وخزي ابن مرجانة ( 3 ) . * * *

--> ( 1 ) في ( الأصل ) : " معهم " ، وما أثبتناه من ( الإستيعاب ) . ( 2 ) ما بين الحاصرتين سقط من ( الأصل ) ، وأثبتناه من ( الإستيعاب ) . ( 3 ) ( الإستيعاب ) : 3 / 1286 - 1288 ، ترجمة قيس بن خرشة القيسي رقم ( 2129 ) .